أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
44
قهوة الإنشاء
العناية الربانية وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ « 1 » . ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أيّد اللّه به دينه فأنزل عليه بعد التأييد « 2 » أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ « 3 » . صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه صلاة تتأيّد بها الملة الأحمدية ، وتجهر بسورة الفتح في الأيام المؤيدية ، وسلّم . وبعد ، فإن صدور العلماء يجب تصديرها في أيامنا الشريفة لينتظموا في سلك شيخ الإسلام ، وتشترك أبواب العلم والعزائم المؤيّدية في الفتوحات التي هي غرر في جباه « 4 » الأيام ، وتقام الحدود بسيوف الملك والسيوف الشرعية ، وتحسن المجانسة بين الأئمّة الأعلام والأعلام المؤيدية ، لا سيّما بمن « 5 » كان روضة العلم بالديار المصرية وأمسى شقيق النعمان بين الحدائق الشامية ، وإذا أسندنا إليه الفضل فمسند أحمد هو للظمآن من العلم حوض مورود ، وإن شكرناه على كمال الأدوات فإنه مشكور وابن محمود ، هاجر إلينا ومعنا فكنّا له على حسن مهاجرته أنصارا ، وعلمنا أنه عين مذهبنا الحنفي فكان لدينا مختارا . وكان المجلس العالي القضائي « 6 » الصدري أحمد ابن العجمي الحنفي ، - أدام اللّه تعالى نعمته - ، هو الموصوف الذي تنعته هذه الصفات الجميلة ، والفاضل الذي أقام على برهان استحقاقه دليله ، وذو البصيرة الذي شمل جيش المسلمين نظره فحصل له في السدّ النوروزي فتح مبين ، وتلا له لسان الحال بالأبواب الشامية : ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ « 7 » ، وورث حسن النظر من أبيه واقتدى به في الكرم ، « ومن يشابه أبه « 8 » فما ظلم » « 9 » ، ما برحت جيوش المسلمين تتبصّر بنظر هذا البيت « 10 » قديما ، واتصال السلسلة بهذا الحديث أرانا نهجا قويما .
--> ( 1 ) سورة الشرح 94 / 2 . ( 2 ) بعد التأييد : ساقط من ها . ( 3 ) سورة الشرح 94 / 1 . ( 4 ) جباه : ق ، قا : حياة . ( 5 ) بمن : طب ، ها : من . ( 6 ) القضائي : تو ، قا : القاضوي ، ساقط من بر . ( 7 ) سورة الحجر 15 / 46 . ( 8 ) أبه : طب ، أباه ، ها : أبيه . ( 9 ) قابل مع نص المثل في مجمع الأمثال للميداني ج 2 ص 256 . ( 10 ) تتبصر بنظر هذا البيت : تو ، ها ، قا : تنتصر بنظر هذا البيت ؛ بر : تنتصر بهذا البيت .